الذهبي
501
سير أعلام النبلاء
وروى عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، أن عمر تزوجها فأصدقها أربعين ألفا . قال أبو عمر بن عبد البر : قال عمر لعلي : زوجنيها أبا حسن ، فإني أرصد من كرامتها مالا يرصد أحد ، قال : فأنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها ، فقد زوجتكها - يعتل بصغرها - قال : فبعثها إليه ببرد ، وقال لها : قولي له : هذا البرد الذي قلت لك ، فقالت له ذلك . فقال : قولي له : قد رضيت رضي الله عنك ، ووضع يده على ساقها ، فكشفها ، فقالت : أتفعل هذا ؟ لولا أنك أمير المؤمنين ، لكسرت أنفك ، ثم مضت إلى أبيها ، فأخبرته وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : يا بنية إنه زوجك ( 1 ) . وروى نحوها ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي مرسلا ( 2 ) . ونقل الزهري وغيره : أنها ولدت لعمر زيدا . وقيل : ولدت له رقية . قال ابن إسحاق : توفي عنها عمر ، فتزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب ، فحدثني أبي قال : دخل الحسن والحسين عليها لما مات عمر ، فقالا : إن مكنت أباك من رمتك ( 3 ) أنكحك بعض أيتامه ، وإن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما ، لتصيبنه .
--> ( 1 ) انظر التعليق السابق . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور في " سننه " ( 520 - 521 ) ، وابن عبد البر 4 / 491 في " الاستيعاب " . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " رقبتك " .